محمد حسين الحسيني الجلالي
574
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الباب الرابع : في عامل الزكاة وما يجب له وعليه [ 1521 ] ( خ م د - أبو حميد الساعدي رضي الله عنه ) قال : « استعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا من الأزْدِ - يقال له : ابنُ اللُتْبِيَّة - على الصدقة ، فلمّا قدم قال : هذا لكم ، وهذا أُهْدِيَ إليَّ ، قال : فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد ، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل ممّا ولّاني اللَّه ، فيأتي فيقول : هذا لكم ، وهذا هديَّةٌ أُهدِيت إليَّ ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هَدِيّته إن كان صادقاً ؟ واللَّه ، لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حَقِّه إلّالَقِيَ اللَّه يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفَنَّ أحداً منكم لَقِيَ اللَّه يَحْمِلُ بعيراً له رُغَاءٌ ، أو بقرة لها خُوَارٌ ، أو شاة تَبْعَر . ثم رفع يديه حتى رُئِيَ بياض إبطَيْهِ ، يقول : اللّهُمَّ هل بلّغت ؟ » . وفي رواية : « واسْأَلُوا زيد بن ثابت ، فإنه كان حاضراً معي » وفيه : « فلمّا جاء حاسبه » ومنهم من قال : « ابن الاتبيّة على صدقات بني سليم » . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ، وزاد أبو داود : « اللّهم هل بَلَّغْتُ ؟ » أخرى . ( جامع الأصول 5 : 356 ) [ 1522 ] ( م ت د س - جرير بن عبد اللَّه البجلي رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا أتاكم المُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ عنكم وهو راضٍ » . وفي روايةٍ قال : « جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : إن ناساً من المصدِّقين يأتوننا فيظلمونا ، قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أرْضُوا مُصَدِّقِيكم . قال جرير : ما صدر عني مُصَدِّقٌ منذ سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إلّاوهو عَنّي راضٍ » . أخرجه مسلم . ( جامع الأصول 5 : 358 )